سيد ابراهيم الموسوي القزويني
16
ضوابط الأصول
المستعمل في معينين ان لم يوجد بينهما مناسبة فاللفظ مشترك لفظي بينهما وان وجدت وعلم بعدم ملاحظة المناسبة فكك وان شك في ملاحظة المناسبة حكم بعدم ملاحظتها للأصل فيلحق بما علم فيه عدم الملاحظة وان علم بالملاحظة حكم بالمجازية فنقول هاهنا ان المناسبة موجودة ومن الظاهر أن مستعمل المشتق في الماضي لا يلاحظ المناسبة بينه وبين التلبس وجدانا فيكون حقيقة في الماضي أيضا أعم من أن يكون بطريق خصوصية الماضي أو القدر المشترك بينه وبين الحال فان الغرض اثبات الحقيقة في الماضي في الجملة الرابع ان النحاة قالوا إن اسم الفاعل بمعنى الماضي حكمه كذا أو بمعنى الاستقبال حكمه كذا والظاهر من المعنى هو المعنى الحقيقي فيظن من ظواهر كلماتهم الحقيقية في الماضي الخامس انه لو لم يكن حقيقة في الماضي لزم مجاز بلا حقيقة في مثل المتكلم ونحوه من المصادر السيالة لأنهم يطلقون المتكلم على المشغول بالكلام وان كان متنفسا أو ساكتا قليلا دون أو ان لم يكن ساكتا ولا متنفسا ولا ريب ان اطلاق المتكلم عليه بالنسبة إلى الكلمات المتقدمة اطلاق له على الماضي ولا يمكن الإطلاق الحقيقي الحالي الا هنا إذ الكلمة بمجرد وجودها ينتفى فلا يمكن الإطلاق على وجه الحال فلو لم يكن في الماضي حقيقة لزم المجاز بلا حقيقة لعدم استعماله الا في الماضي فلا بد ان يكون حقيقة في الماضي وثبت الأمر في غير المصادر السيالة بعدم القول بالفصل إذ تلك التفصيلات انما نشأت من المتأخرين و ؟ ؟ ؟ مطبقون على عدم الفصل السّادس انه لو كان مجازا في الماضي لزم عدم صدق المؤمن على النائم حقيقة والحال انه يصدق عليه حقيقة ويثبت الامر في الثاني الباقي بعدم القول بالفصل السّابع انه لو كان مجازا في الماضي لزم عدم جواز الاستدلال بآية السرقة والزنا إذ ليس المراد القطع والجلد حال السرقة والزنا ولا معنى لاجراء الاستصحاب أيضا و الجواب عن تلك الأدلة يتوقف على بيان المختار مع أدلته فاعلم أن الحق ان المشتق بنفسه لا يدل على اتصاف الذات بالمبدأ وتلبسه به كائنا ما كان من دون مدخلية زمان من الأزمنة وذلك لتبادر ذلك من لفظ الضارب المسموع من وراء الجدار كما في العالم والقائم والنائم وغيرها إذا سمعت مفردة معراة عن القرائن ولعدم صحة السّلب عن المتلبس بالمبدأ في الماضي بطريق يكون من افراد التلبس فلا يصح ان يقال لمن ضرب أمس انه لم يكن ضاربا وكذا المستقبل فلا يصح ان يقال لمن يضرب غدا انه لا يصير ضاربا ولاتفاق النحاة على افتراق الاسم من الفعل بان الاسم لا يدل على الزمان وضعا بخلاف الفعل وهذا نص بالنسبة إلى قولهم اسم الفاعل بمعنى الاستقبال كذا وبمعنى الماضي كذا الاحتمال ان يكون المراد المعنى المجازى إذا ظهر ذلك قلنا إنه بعد ما ثبت كون المشتق حقيقة في حال التلبس بالتبادر فتبادر الغير بالنسبة إلى الماضي علامة المجاز وإذا ثبت الحقيقة هنا بعدم صحة السلب ثبت المجازية في الماضي باصالة عدم الاشتراك فبعد ثبوت الحقيقة الخاصة في التلبس علمنا اجمالا ببطلان تلك الأدلّة السبعة المذكورة الحاكم بالحقيقة في الماضي مضافا في الأول إلى وجود التنافر ولكن يظهر كثيرا للانس ولذلك لو اتيت بلفظ أمس المعين للزمان المستفاد من الأمس كقولك زيد ضارب عمرو أمس لحصل التنافر ظاهرا بينا سلمنا عدم وجود التنافر ولكنه لعله لأجل كون المجاز مانوسا فان دلالة عدم التنافر على الحقيقة اغلبى والا فقد يوجد في المجازات لحصول الانس فاذن يحصل التعارض بين التبادر الذي هو قطعي للقطع بعدم وجود القرنية وبين عدم التنافر الذي هو ظني فيقدم الأول وفي الثاني إلى أنه يفهم من قولك زيد قاتل عمرو المضي لأجل القرنية فلا يصح السلب لذلك كقولك زيد ليس بأسد يرمى بخلاف عدم صحة السلب الذي قلناه فإن كان أو يكون عين السلب وليس قرنية خارجة عن أداة السلب كما هنا وفي الثالث إلى وجود الملاحظة ولكنه خفية لكون المجاز مرسلا وظهور الملاحظة حلية انما هو في الاستعارة التي يكون فيها علاقة المشابهة ولذلك يتامّل فيما يحتج فيه في الملاحظة والعدم سلمنا عدم العلم بالملاحظة غاية الأمر الشك فيها والأصل عدم الاشتراك واصالة عدم ملاحظة الغير غير معتنى به عند العقلاء وفي الرابع إلى أن ظهور المعنى الحقيقي من لفظ المعنى الذي هو قدر مشترك بين المعنى الحقيقي والمجازى مسلم الا ان حمل المطلق على الفرد الشائع الظاهر انما هو لكونه قدرا متيقنا وذلك لا يتصور هنا لدوران الامر بين المتباينين إذ عند احتمال إرادة الفرد الغير الظاهر اى إرادة الكلى في ضمنه لا يحصل التيقن في الفرد الظاهر سلمنا لكنه لا يعارض النص المذكور آنفا وفي الخامس إلى أن هيئة المتكلم انما تدل على كون الذات متلبسا بالتكلم ومعنى التكلم ليس ايجاد الكلام حتى لا يصح ان يقال لمن تنفس في البين انه متكلم ولا الاشتغال به اشتغالا حقيقيا حتى لا يصح ان يقال متكلم لمن سكت قليلا أكثر من التنفس في البين بل هو الاشتغال بالكلام اشتغالا عرفيا فيصح ان يقال المتكلم للمتنفس بل الشارب في البين فالتلبس به انما هو بحسبه وليس هاهنا مجاز بلا حقيقة بل حقيقة للإرادة حال التلبس وفي السّادس إلى أن المؤمن من له الايمان وهو موجود حالة النوم أيضا في خزانة الاعتقاد وفي الشائع إلى أن فهم المعنى المضي هنا للقرنية وهي ظهور ان القطع دائما أو غالبا يكون بعد السرقة وكذا الجلد بعد الزنا وتفصيله انا نقول إن المفرد من المشتق لا يتبادر منه الا حال التلبس وهو معناه الحقيقي ابدا ولكن إذا وقع في ضمن التّركيب فقد يستفاد من التركيب حال النطق كما في زيد ضارب ونحوه من الجمل الاسمية والشاهد على فهم الحالية من التركيب ان الحالية تفهم وان وضعت موضع المشتق جامدا وقد يستفاد مطلق الاتصاف بالمبدأ كقولك أكرم العالم واهن الجاهل وهذا يكون غالبا في الصفات التي لها دوام وثبات وقد يستفاد من الهيئة التركيبية الضى وهذا يكون غالبا في الصفات الغير الثابتة الغير الدائمة كالضرب والسرقة والزنا والآية من الأخير وذلك لا ينافي كون المشتق